
رسالتنا الأساسية هي بناء وعي مجتمعي حقيقي
نطمح لنكون صوت السودان الرقمي الأول.. ونسعى للتعاون مع قنوات إقليمية ودولية
نعتمد على فريق شبابي مبدع لديه شغف بالإعلام وهذا أكبر استثمار لنا
قناة المسار من حلم شبابي إلى منصة وطنية واعية
حوار: ابراهيم مدثر
“تسجيل قناة المسار كأول قناة رقمية رسمية في السودان… خطوة نحو المستقبل”
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المسرح الإعلامي في السودان، برزت قناة المسار الرقمية كأحد أبرز التجارب الإعلامية الرائدة، لتصبح اليوم أول قناة رقمية يتم تسجيلها رسميًا في البلاد، في خطوة تعد تتويجًا لجهود سنوات من العمل الجاد في مجال الإعلام الحديث.

في هذا الحوار الخاص، نلتقي بالصحفي هشام أحمد المصطفى، مؤسس القناة ومديرها العام، لنسلط الضوء على أهمية هذه الخطوة، والتحديات التي واجهتهم، ورؤيته لمستقبل الإعلام الرقمي في السودان.
“هشام المصطفى: الإعلام التقليدي لم يعد كافيًا… والمستقبل للرقمية”
بداية أستاذ هشام، نبارك لكم تسجيل قناة المسار كأول قناة رقمية رسمية في السودان. كيف تنظر لهذا الإنجاز؟
شكرًا جزيلاً على التهنئة. هذا الإنجاز لا يمثل فقط لحظة فارقة في تاريخ قناة المسار، بل هو مؤشر واضح على أن الدولة بدأت تعي أهمية الإعلام الرقمي وتتعامل معه كقطاع حيوي وأساسي. القناة لم تكن مشروعًا عابرًا، بل هي حلم اشتغلنا عليه لسنوات، والحمد لله تحقق جزء كبير منه بهذا الاعتراف الرسمي.

“قناة المسار: من حلم شبابي إلى منصة وطنية واعية”
متى بدأت فكرة تأسيس القناة؟ وما الذي دفعك للاتجاه نحو الإعلام الرقمي تحديدًا؟
الفكرة بدأت من 2019 تقريبًا، خلال فترات التغيير السياسي في السودان، لما كنا بنشوف إنو الإعلام التقليدي عاجز عن مواكبة سرعة الحدث. كان واضح لينا إنو الشباب بيلجأوا للسوشيال ميديا والمنصات الرقمية للحصول على الأخبار والمعلومة. من هنا جات الفكرة: ليه ما نأسس قناة رقمية بمهنية، ومنهج صحفي حقيقي؟ قناة تقدر تواكب، وتوصل الصوت، وتغطي مناطق ما بتصلها الكاميرات التقليدية.

“نشتغل بمهنية وحياد… ورسالتنا وطنية بامتياز”
ما هو الخط التحريري الذي تلتزمون به في القناة؟
الخط التحريري قائم على ثلاث ركائز: الصدق، الحياد، والانحياز للمواطن. نحن لا نشتغل لصالح حزب أو تيار، بل لصالح الحقيقة. نغطي كل الملفات، سواء كانت سياسية، اقتصادية، ثقافية أو اجتماعية، لكن بميزان المهنيّة. ونعتمد على فريق شبابي مبدع عنده شغف بالإعلام، وده أكبر استثمار لينا.
هل لديكم رسالة إعلامية واضحة تخاطبون بها جمهوركم؟
طبعًا. رسالتنا الأساسية هي بناء وعي مجتمعي حقيقي. بنحاول نكون منبر للتنوير لا التهييج. نركز على التغطية الميدانية، قصص الناس، القضايا المسكوت عنها، ونحاول نقدم إعلام تنموي، مسؤول، ويشجع على الحوار والانفتاح.
“التسجيل الرسمي فتح أمامنا الأبواب… وكسبنا ثقة الدولة والمجتمع”

ما أبرز التحديات التي واجهتكم قبل التسجيل الرسمي؟
التحديات كثيرة، أبرزها غياب الاعتراف القانوني، وصعوبة الحصول على تصاريح التغطية، خاصة في مناطق النزاع. كنا بنشتغل كجهة غير معترف بها رسميًا، رغم تأثيرنا وانتشارنا الواسع. بعد التسجيل الأمور بدأت تتغير. الآن نملك وثائق رسمية، ونعمل بموجب القانون، ونشارك في فعاليات رسمية، وحتى الشراكات مع منظمات دولية بقت أسهل.
“نطمح لنكون صوت السودان الرقمي الأول… وإعلام الشباب الحر”
ما هي طموحاتكم المستقبلية كقناة رقمية؟
نطمح للتوسع أكثر داخل وخارج السودان. نريد فتح مكاتب في الأقاليم، ونطمح للتعاون مع قنوات إقليمية ودولية. نؤمن إنو الإعلام ممكن يكون أداة تنمية، وعشان كده شغالين على إنتاج برامج نوعية، وتقارير استقصائية، وتدريب جيل جديد من الصحفيين الرقميين.
في ظل هذا التطور، ما هو موقفكم من الإعلام التقليدي؟ هل ترون أنه منافس أم مكمل؟
لا نعتبر الإعلام التقليدي عدواً أو منافسًا، بل نراه مكملًا. لكن الحقيقة إنو الإعلام الرقمي اليوم أكثر تأثيرًا وانتشارًا، خاصة بين الشباب. الفكرة ما في الوسيلة، الفكرة في المضمون. لو المحتوى قوي، الناس حتتابعو مهما كان شكله.
في الختام:

التحديات:
واجهنا تحديات قانونية، وميدانية، وأحيانًا مجتمعية، لكن بالإصرار والعمل الجماعي قدرنا نتخطاها.
رسالة للشباب العاملين في الإعلام الرقمي:
الإعلام مش بس كاميرا ومايك، الإعلام أمانة. رسالتي ليكم: اعملوا بمهنية، تحققوا من المعلومة، وخلوا صوتكم نظيف وواعي.
رؤية مستقبلية:
نحلم بقناة وطنية رقمية تصل إلى كل بيت سوداني، تكون جزء من التحول الديمقراطي، والتنمية، والسلام في السودان. وحنواصل في تطوير المحتوى، تدريب الكوادر، وتعزيز الثقة مع جمهورنا.



